Arabic   |     English


اللبنانيون شركاء في نهضة السلطنة

عكفت غرفة التجارة والصناعة في سلطنة عمان على التحضير لحدث اقتصادي كبير بالتعاون مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشركة النفط العمانية، وتمثل هذا الحدث في "ملتقى فرص الأعمال" الذي كان منصة لالتقاء شركات ومؤسسات القطاع الخاص العماني على اختلاف فئاتها والخدمات التي تقدمها.
يقول رئيس الغرفة سعيد الكيومي "إن العمل جار في غرفة تجارة وصناعة عمان على قدم وساق كي يشكل هذا الملتقى حدثا اقتصاديا سنويا بتوسع أكبر في كل عام، وأن يسهم في نمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يحظى باهتمام بالغ، كون هذه المؤسسات تشكل الحجر الأساس للاقتصادات الحديثة. كما يراد لهذا الملتقى أن يشهد انطلاقة لعدد من المؤسسات الصغيرة، وهذا ما سنعمل على تحقيقه حيث أن قطاع الأعمال بالسلطنة بحاجة إلى مثل هذا الحراك الاقتصادي الذي يهدف إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقق الاستدامة المطلوبة. كما أن من شأن هذه البرامج نشر ثقافة ريادة الأعمال بين أوساط الشباب وتحفيز جيل الشباب على خوض مجال العمل الحر".

وفي هذا الإطار وجهت الدعوة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لاغتنام فرصة المشاركة بهذاالملتقى، واستغلال ميزة الاحتكاك المباشر بالخبرات المشاركة بالملتقى علاوة على فرصة الحصول على عقود وابرام صفقات مع كبرى مؤسسات القطاع الخاص العماني، ذلك إلى جانب ما سيتوفر للمشاركين من فرص للاطلاع عن قرب على تجارب الوفود الدولية المشاركة من مختلف أنحاء العالم والتي ستثري الملتقى وتضفي له بعداً وتنوعاً مهمّين من دون شك.
إضافة الى ذلك يقول الكيومي لـ"السفير الاغترابي" إن الهدف الثاني من الملتقى التأكيد للمستثمرين أن عُمان قوية اقتصاديا وأن فرص الاستثمار فيها واعدة، ولذلك دعونا رجال أعمال من 25 دولة، بينها لبنان، وننتظر مشاركة أكثر من مئتي رجل أعمال من خارج السلطنة.
يشرح الكيومي الأهداف المستقبلية من هذا الملتقى فيقول: صحيح أن عدد الباحثين عن عمل في السلطنة ضئيل جدا الآن، حيث تؤمن الحكومة الوظائف والتدريب للمواطنين، ولكن على المدى البعيد علينا أن نكون بعيدي النظر ونتحسب لزمن لا يمكن للحكومة وحدها أن تقوم بكل هذه الأعباء، ولا بد من دور للقطاع الخاص من خلال الشركات المتوسطة والصغيرة لكي تستوعب أعداد طالبي العمل ونتفادى حصول البطالة.
وكيف تمارس الغرفة دورها في هذه المرحلة يقول الكيومي: للغرفة مجلس إدارة منتخب بالكامل. سابقاً كان جزء من المجلس منتخباً وآخر معيناً، لكن جلالة السلطان قابوس رأى أن يكون كل المجلس منتخباً، وهكذا كان حيث الخبرات متنوعة. وهذا ما يفعِّل عمل الغرفة ويجعل منها حركة لا تتوقف في سبيل تطوير الاقتصاد العماني.
يضيف: آفاق الاستثمار في السلطنة واعدة جداً. فاستقرار القوانين والموقع الإستراتيجي والبنى التحتية، كل ذلك مشجع للاستثمار. ونتمنى أن نستقطب أكثر فأكثر في هذا المجال لأن البيئة مشجعة. وكل رجال الأعمال مطلعون على واقع وتجارب الدول، وبينها السلطنة حيث استقرار القوانين والهدوء والحماية للمستثمرين. وليس عندنا شيء نخفيه على أحد. ليس عندنا ذلك الصخب الذي يعتمده الآخرون في بعض الدول. نحن نعمل بهدوء.

وعن الحوافز المشجعة للمستثمرين يقول الكيومي: نحن لا نعمل بمعزل عن الحكومة. فالمناطق الصناعية الكبرى والموانئ التي أنشأتها الحكومة كلها عوامل تشجع الاستثمار وهي أماكن خصبة للمستثمرين. يستطيع أي مستثمر الحصول على أرض لإنشاء مؤسسات خلال يومين أو ثلاثة، فضلا عن تعرفات المياه والكهرباء الزهيدة. وبصراحة ليست هناك عوائق أمام المستثمرين.
ويؤكد الكيومي أن المعارض والمؤتمرات تسهم في تعزيز الاستثمار، و"نحن نتفاعل مع هذه الأنشطة ونشارك فيها. ونحن شركاء في كثير من الاتحادات الخليجية والعربية والدولية. التعاون قائم ومستمر وكذلك الاتصالات مستمرة مع رجال الأعمال من كل الدول".
كيف تصف التعاطي مع اللبنانيين في السلطنة؟ يجيب الكيومي: الغرفة بيت للكل. وهي تمثل رجال أعمال ومستثمرين من عمان ومن الخارج. والأخوة اللبنانيون شركاء في هذا البلد. بعضهم بدأ مع بداية النهضة وأسهم في تعزيزها وهم شركاء فيها. وتربطنا علاقات جيدة مع رجال الأعمال اللبنانيين، ونحن نحترمهم لأن أعمالهم تخصصية ومميزة وكذلك شركاتهم مميزة. هم يعملون في قطاعات تستلزم مهارة. هم شركاء ونعتمد عليهم.

عن مجلس الأعمال اللبناني العماني يشير الكيومي الى "أن دور هذا المجلس مهم، وله رئيسان وننتظر من الأخوة اللبنانيين أن يسموا رئيسهم لهذا المجلس بعد أن سمينا الرئيس العماني له".
يضيف: أنا في الحقيقة لم أزر لبنان حتى الآن، لكن لدي دعوة من رئيس غرفة التجارة في صيدا وأتوقع أن أزوره. نحن دائما متفائلون بالخير. قلبنا قوي مع كل العرب. كثير من العمانيين لهم استثمارات في لبنان وبعضهم يمتلك منازل ويمضون فصل الصيف. نحن موجودون معكم وبينكم. وهناك اتفاقيات موقعة بين البلدين وهذه أرضية للتعاون وتبادل الوفود والخبرات. ونحن ندرس كيفية تفعيل هذه الاتفاقات مع كل الدول لأن البعض يوقعها ولا يهتم بها. وفي كل الأحوال نحن نرحب بأخوتنا اللبنانيين في هذه البلاد كضيوف وكمستثمرين.






|   الرئيسية    | عن المجلس    | أخبارنا    | الصور    | اقتصاديات    | اتصل بنا    | روابط مفيدة   |