Arabic   |     English


خطة سياحية طموحة في عمان للسنوات الثلاثين المقبلة

وزير السياحة: أكثر من مليوني سائح في السلطنة

تستعد سلطنة عمان لإطلاق خطة سياحية طموحة للسنوات الثلاثين المقبلة، تأمل من خلالها تعزيز القطاع السياحي في البلاد لما تختزنه عمان من مؤهلات حضارية وتراثية وطبيعية. وقد أوكلت هذا المشروع الى شركة إسبانية متخصصة في هذا المجال، وهي تراهن على تزايد عدد السياح الذي فاق المليونين في العام 2013.
وفي هذا الإطار تقدم عمان حوافز مهمة للمستثمرين في القطاع السياحي، فضلا عن قوانينها التي تسهل قيام مشاريع سياحية كبرى بدأت في الظهور في أكثر من منطقة في البلاد.
"السفير الاغترابي" التقت وزير السياحة العماني أحمد بن ناصر آل المحرزي الذي شرح تفاصيل هذه الخطة، آملا بمزيد من الاستثمارات اللبنانية في القطاع السياحي العماني.
استهل المحرزي بالقول: تحتفل سلطنة عمان بالعيد الوطني في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام، وهي تواصل مسيرة نهضتها الحديثة نحو غاياتها المنشودة وفي مقدمتها التنمية الشاملة في جميع القطاعات، من خلال القيادة الرشيدة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد. ونحن في وزارة السياحة نسعى الى تطبيق النهج السامي في عملية التنمية السياحية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، والعمل على زيادة الاستثمار في هذا القطاع.
عن إستراتيجية الوزارة لتعزيز القطاع السياحي يقول الوزير المحرزي "إن الوزارة تعكف حاليا على تنفيذ دراسة الإستراتيجية العمانية للسياحة، كأحد أهم المشاريع الحيوية التي تسعى الوزارة لتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية كونها ستضع الخريطة السياحية على مدى الثلاثين عاما المقبلة. وفي ضوء ذلك تم اختيار أحد بيوت الخبرة الاستشارية العالمية التي سبق لها أن نفذت دراسات إستراتيجية للسياحة في عدد من الدول الهامة في المجال السياحي، وهي بيت الخبرة العالمي الاسباني (THR)، حيث وضعت الوزارة خطة عمل للإشراف على تنفيذ مشروع إعداد الإستراتيجية وشكلت لجنة رئيسية وأخرى استشارية وثلاث فرق تخصصية للعمل.

وتتلخص أبرز مجالات هذا المشروع بالآتي: اجراء تحليل وتقويم متكامل للوضع الحالي لقطاع السياحة في السلطنة باتباع أسلوب تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات.
وضع إستراتيجية متكاملة بدءا من العام 2015 تتضمن أهدافاً كمية ونوعية طويلة الأمد مرتكزة الى الرؤية العمانية للسياحة.
وضع خطة عمل مفصلة ودقيقة بآليات تنفيذ وإشراف تبين الكوادر والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة ودور كل منها في تطبيق الإستراتيجية.
اقتراح الأنماط والمنتجات السياحية التي يمكن استحداثها والتركيز عليها وتطويرها.
تقويم الاستثمارات في قطاع السياحة دراسة وتقويم المتطلبات والاجراءات الحكومية المتعلقة بالاستثمارات والمشاريع السياحية.
وضع نموذج يسهل عملية التنبؤ بالطلب والعرض المستقبلي للسياحة.
تقويم البنية الاساسية والخدمات المساندة لقطاع السياحة في جميع محافظات السلطنة.
دراسة الأنظمة والقوانين والاتفاقات من الناحية القانونية والاقتصادية ومدى مواكبتها للتطور المتسارع لقطاع السياحة.
وضع خطة متكاملة ومفصلة للتسويق السياحي.
تقويم الحوافز التي تمنحها الحكومة للمستثمرين المحليين والأجانب وتحديد الخدمات الأخرى التي على الحكومة تقديمها للمستثمرين.
وضع خطط وبرامج عمل لتطوير آليات جمع ونشر البيانات والإحصاءات السياحية وإعداد التحليلات اللازمة لعملية التخطيط والمتابعة.
وضع تصور شامل للمشروعات السياحية والخدمية في السلطنة.
دراسة وتقديم مقترحات بأفضل الاساليب لإدارة المنشآت والمرافق السياحية بما يحقق جودة عالية للمنتج السياحي.
دراسة وتقويم وسائل النقل الداخلية بين محافظات السلطنة.
تقديم عدد من البدائل والحلول للبحث عن الموارد المالية اللازمة لقطاع السياحة والاستثمارات المطلوبة.
تقويم مناهج ومقررات مؤسسات التعليم العالي والتدريب السياحي الأكاديمي المتخصص ومدرجاتها وعلاقتها بسوق العمل.
دراسة السبل الكفيلة لجعل المجتمع المحلي مجتمعا حاضنا وفاعلا رئيسيا في العملية السياحية.
دراسة المنتجات والحرف التقليدية ومواد البيئة المحيطة وتطويرها لتصبح في إطار العملية السياحية.
مراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة والموارد البشرية المتوفرة بما يتناسب وتحقيق متطلبات الإستراتيجية الخاصة بتنمية القطاع السياحي.
ولكن ما هي الحوافز التي تشجع على الاستثمار في القطاع السياحي في السلطنة؟
نسأل الوزير المحرزي فيجيب: السلطنة توفر بيئة استثمارية جاذبة للسياحة، ومن أهم المزايا والحوافز المشجعة:
مقومات جذب سياحية متنوعة وسياسات اقتصادية سليمة تتجلى في ضبط الدين العام والتضخم وسعر الصرف، فضلا عن قوانين داعمة للاستثمار تخضع للمراجعة والتطوير المستمر، إضافة الى الاستقرار.
ضرائب منخفضة على الارباح مع عدم وجود ضريبة دخل شخصي، في ظل نظام ضريبي مرن يسمح بإعفاءات على أرباح مشاريع الاستثمار الأجنبي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لخمس سنوات أخرى.
يمنح المستثمر حق الانتفاع بالاراضي السياحية لمدة خمسين عاماً قابلة للتجديد لمدة مماثلة.

يستحق المستثمر تصريح إقامة له ولأفراد اسرته من الدرجة الأولى وفق القوانين والأنظمة المعمول بها. وقد استطاعت السلطنة جذب استثمارات خارجية كبيرة في الأعوام الأخيرة شملت قطاعات عديدة كالفنادق الراقية، بعضها بالشراكة مع القطاع الخاص وبعضها الآخر أجنبي بالكامل. وهناك علاقات وثيقة مع دول مجلس التعاون وشراكة وتسهيلات في الاستثمار السياحي دفع عددا كبيرا من كبار المستثمرين من دول الخليج للاستثمار في السلطنة، مثل "مجموعة الفطيم" وشركة الريف الكويتية. وهذه الاستثمارات تعد مؤشرا جيدا للتعاون في هذا المجال وسوف تشجع المستثمرين الآخرين من خارج السلطنة.
وعن دور المهرجانات في استقطاب السياح يؤكد الوزير العماني "أن عدد السياح في تزايد عاما بعد عام، وقد بلغ العام الماضي (2013) مليونين ومئة وواحدا وعشرين ألف زائر، بزيادة 7. 8% عن العام الذي سبقه. ويمثل السياح الخليجيون نسبة 41 في المئة ومن العرب الآخرين 6 في المئة، والآسيويون 22 في المئة، والاوروبيون 19 في المئة، ومن جنسيات أخرى 6 في المئة".
ويشير المحرزي في هذا المجال الى مهرجان مسقط السنوي الذي يستمر شهرا كاملا بين منتصف يناير ومنتصف فبراير، "وهو مهرجان عائلي ترفيهي ويتميز بمفردات المجتمع العماني وتقديمه صورة عامة توضح ثراء الموروث الحضاري الثقافي الاجتماعي للسلطنة. كذلك هناك مهرجان صلالة الذي يقام في الصيف حيث الطقس المعتدل نسبياً بحيث لا تتجاوز درجة الحرارة الـ 25 مئوية، وهي نسبة متفردة في المنطقة. وتستقطب هذه المدينة بأمطارها الموسمية المنعشة وبساطها الأخضر على السهول والجبال، مئات الآلاف سنوياً لمحافظة ظفار. إضافة الى ذلك هناك مهرجانات في المحافظات والولايات أثناء الاعياد، حيث تشتهر كل ولاية بتقاليدها وعاداتها وصناعاتها الحرفية.
نسأل عن الدور اللبناني في القطاع السياحي، فيجيب الوزير المحرزي: تسعى الحكومتان العمانية واللبنانية الى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السلطنة ولبنان وتنشيط مختلف القطاعات الحيوية كقطاع السياحة والتجارة والصناعة والمصارف والتأمين وغيرها. ونحن ننتظر المزيد من الدور اللبناني في الفترة المقبلة، ولكن ذلك لا يمنع من الإشارة الى الكوادر اللبنانية المؤهلة في مختلف مؤسسات القطاع السياحي في السلطنة، إضافة الى المشروع السياحي الضخم المشترك الذي وقعته الحكومة العمانية ممثلة بوزارة السياحة مع شركة "سرايا" اللبنانية (يملكها الرئيس سعد الحريري)، وبالتالي من المؤمل خلال الفترة المقبلة ظهور مشاريع لبنانية أخرى تدعم القطاع السياحي العماني مثلما تدعم القطاعات الأخرى كإنشاء "بنك بيروت" وغيرها.






|   الرئيسية    | عن المجلس    | أخبارنا    | الصور    | اقتصاديات    | اتصل بنا    | روابط مفيدة   |