Arabic   |     English


السفير اللبناني في عمان حسام دياب: السياسة التوافقية للسلطنة طبعت سلوك اللبنانيين

بين مقرالسفارة اللبنانية في منطقة القرم في سلطنة عمان وبيوت اللبنانيين في السلطنة، لا مسافات تذكر ولا حواجز توضع، لا تفرقة، ولا امتيازات، فأبواب السفارة مفتوحة دوماً لكل اللبنانيين. هكذا يعمل طاقم السفارة من أصغر موظف إلى أكبر مسؤول، بكثير من المسؤولية والاحترام والبساطة في التعاطي وفقا لتوجيهات السفير.
فللسفير الشاب حسام دياب في قلوب اللبنانيين في السلطنة محبة واحترام كبيران، رغم العلاقة القصيرة التي لم تتخط السنتين من تسلمه مسؤولياته في السفارة، ليس فقط لما يمتلكه من مواصفات أخلاقية تجعله قريباً من قلوب الجميع كما من همومهم واهتماماتهم، وهو الآتي ليس من تجربة ديبلوماسية شابة فحسب، بل من بيت سياسي عريق عرف عنه آدميته ومحبته الصادقة للناس واقترابه اليومي من همومهم ومشاكلهم.
حاضر هو "سعادة السفير" دوماً في مناسباتهم، وداعم أبدا لأي فكرة أو مشروع يرى فيه خير الوطن، أو مصلحة وطنية في تقريب المسافات بين لبنان المقيم ولبنان المسافر اذا جاز التعبير. كلها صفات ورثها السفير الشاب عن والده الوزير الراحل اسعد دياب. لم يمض على وجوده في مسقط أكثر من سنتين ومع ذلك يحظى بإجماع غالبية أبناء الجالية اللبنانية في عمان وتقديرهم.
بكل الامتنان والحماسة والمحبة يواكب السفير دياب مهمة "السفير الاغترابي" للإضاءة على الجالية اللبنانية في السلطنة، موفرا كل التسهيلات ومذللا كل العوائق التي قد تعترض طريقنا، ومدركا لأهمية بناء جسور من التواصل مع الجاليات اللبنانية الكثيرة المنتشرة في العالم.

هو ابن بلدة شمسطار في قضاء بعلبك. يحمل الكثير من صفات أبنائها الطيبين. توزعت مهماته الديبلوماسية منذ العام 1995 كديبلوماسي في سفارة لبنان في واشنطن، وبعدها كقائم بالأعمال في البعثة الدائمة للبنان في الأمم المتحدة في نيويورك، ليعود بعدها إلى الادارة المركزية في لبنان العام 2004، ومن ثم تم تعيينه في كاليفورنيا بمهمة قائم بالأعمال القنصلية، كما خدم في ديترويت كقنصل عام بالوكالة قبل ان يتم ترفيعه إلى رتبة سفير وتعيينه في السلطنة كأول محطة له منذ حوالي السنتين.
يعتبر السفير دياب جديدا نسبيا في مهامه، ومع هذا استطاع ان يبني علاقات جيدة جدا مع أبناء الجالية هناك. يقول: استلمت مهامي في آذار 2013، ومع ذلك بنيت علاقات جيدة وتواصلت مع الجميع، فاللبنانيون هنا ودودون ومضيافون ومبادرون، يزورون السفارة أحياناً للتعارف ولتقديم خدماتهم، وقد تماهى اللبنانيون الموجودون في السلطنة بطابع البلد الذي يعيشون فيه، وتميزهم صفة الأخلاق، وهم غالباً ما ينسون مشاكلهم وانقساماتهم السياسية وينتصرون للعلاقة الشخصية، حتى خلال الأزمات. فقد طبعت عمان بسبب سياستها التوافقية سلوكهم، وهو ما ميزهم عن باقي اللبنانيين الموجودين في دول الخليج، ذلك أنهم واكبوا نهضة البلد وشاركوا في تنميتها، كما صادقوا المسؤولين العمانيين. لذا تجدين تقدير العمانيين لهم يتجسد بعدة وجوه أبرزها منح الجنسية العمانية للعشرات منهم.
عن كونه شاباً ما يسهل عملية التواصل بينه وبين الجالية يقول السفير حسام دياب: أنا بطبيعتي لا أضع الحواجز، وأتعاطى ببساطة مع الجميع، وأعتبر أن وظيفتنا بالأساس هي خدمة جميع اللبنانيين دونما تمييز، وبغض النظر عن مستوياتهم ومراكزهم ومناصبهم. وكما ترين فإن ابوابنا مفتوحة دائما، ولدينا آذان صاغية لكل المشاريع المقترحة والتي تعزز أواصر الصداقة بين البلدين، وقد تواصلت منذ وصولي مع الجميع، والحقيقة بالرغم من ان الجالية اللبنانية في مسقط ليست كبيرة من حيث الكم مقارنة مع الجاليات الأخرى، إلا أنها الأكثر كفاءة لكون اللبنانيين فيها محترمين ومقدرين ومحبوبين بسبب كفاءتهم ومساهمتهم في مواكبة مسيرة النهضة التي بدأها جلالة السلطان قابوس بن سعيد منذ مطلع السبعينيات في كل القطاعات، من نفط وسياحة وصناعة وتجارة ومقاولات. ويبرز في هذا الإطار الوزير السابق مصطفى درنيقة، وهو من أوائل اللبنانيين الذين ساهموا بالنهضة وبمشروع تحلية المياة في مسقط، كما ساهمت شركته آنذاك بتنفيذ مشروع فندق "أنتركونتيننتال مسقط". وقد استمرتوافد اللبنانيين إلى مسقط بتفاوت، كما وجدت شركات لبنانية عريقة مثل خطيب وعلمي أو دار الهندسة، أرضية مناسبة للعمل والنجاح.
وعما اذا كان هناك مشاكل تذكر تعاني منها السفارة اللبنانية في مسقط يقول: لا مشاكل بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكن هناك أمورا نتمنى حصولها بالسرعة المطلوبة. إلا أن الوضع الامني في لبنان والمنطقة يؤخر القيام بمشاريع، مثل استقدام فرق من لبنان وتعزيز الجانب الثقافي والتراثي، أو حتى شراء ارض لبناء السفارة كوننا نقيم حاليا في مبنى مستأجر.

وعن مجالات الاستثمار والحوافز التي تقدمها السلطنة للراغبين يقول دياب: فلنبدأ من التأشيرة. فسلطنة عمان هي البلد الوحيد بين دول الخليج التي ألغت التأشيرة للبنانيين الراغبين بالسفر اليها عبر جميع مرافئها الحدودية، كما وضعت الحكومة العمانية إطارا قانونيا لتشجيع الاستثمار من خلال عدد من الاتفاقيات الموقعة وسهولة تأسيس الشركات. وعن مستقبل السلطنة كأرضية خصبة للاستثمارات والدور الحالي الذي تقوم به الجالية اللبنانية في هذا الإطار يقول السفير دياب: يواكب اللبنانيون مشاريع ضخمة في منطقة الدقم، وهي تقع على بحر العرب ومدخل مضيق هرمز. ومن المؤمل أن تكون بوابة اقتصادية للخليج، والتي سينشأ عليها ميناء جاف ومدينة كاملة، ذلك المشروع هو من ضمن المشاريع الاقتصادية لتنويع الاستثمارات. وثمة مشاريع أخرى قيد التنفيذ وهي تحويل مرفأ السلطان قابوس لمرفأ سياحي، وإقامة عدد كبير من الفنادق والمنتجعات من كل المستويات. وكما تلحظين فإن مجالات الاستثمار بالنسبة للبنانيين كبيرة في كل المجالات والقطاعات. وثمة حاجة لليد العاملة في مجال الصناعات وللخبرات في القطاع السياحي.
وعن الأنشطة والمشاريع التي تقوم بها وتعمل عليها السفارة اللبنانية في السلطنة يقول دياب: الحقيقة اننا نحاول من وقت لآخر القيام بأنشطة مختلفة، رياضية وغيرها، كما ترعى السفارة عددا من الأنشطة الثقافية والفنية، طموحنا اكبر بهذا الاتجاه، ولكن نحاول بالقدرالمتاح. وحاليا تعمل السفارة على وضع بحث علمي عن ولاية صور العمانية وعلاقتها بمدينة صور اللبنانية، إذ يقال إن هناك تاريخا فينيقيا مشتركا بين المدينتين، رغم أن الآثار الموجودة في صور سلطنة عمان قليلة نسبة لصور اللبنانية، لذا نأمل أن يضعنا الباحثون على الطريق الصحيح. فقد سعينا لأخذ موافقة مبدئية من جامعة السلطان قابوس في عمان، لتخصيص باحث لهذا المشروع. والأمر نفسه مع الجامعة اللبنانية، ونطمح لتوأمة بين المدينتين فور الانتهاء من المشروع.


السفارة اللبنانية في مسقط
افتتحت سلطنة عمان أول سفارة لها في لبنان العام 1972، وفتح لبنان سفارة مقيمة في السلطنة في العام 1994 بعد أن كان سفير لبنان لدى مصر يمثل لبنان في السلطنة بصفة سفير غير مقيم. وخلال سنوات الحرب في لبنان أغلقت سفارة السلطنة في بيروت ثم أعيد افتتاحها عام 1998. وتجدر الإشارة إلى أن أول سفير لسلطنة عمان في بيروت كان يوسف بن علوي بن عبد الله الذي يشغل حالياً منصب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان. وقد كان السفير أديب علم الدين أول سفير للبنان لدى سلطنة عُمان حتى العام 1999. وتولى مهام السفارة من بعده السفير نزار شمص حتى عام 2003 ليتسلم مهامه السفير عفيف أيوب من أيلول 2003 إلى شباط 2013، ومن بعده السفير حسام دياب حتى تاريخه. وقد خصصت الحكومة اللبنانية أخيرا اعتمادا لشراء أرض للسفارة اللبنانية، بعد ان بقيت الارض والمبنى مستأجرين لفترة من الزمن وحتى اليوم، الأمر الذي اعتبره السفير دياب فأل خير وهو يسعى حاليا مع بعض أركان الجالية اللبنانية لإيجاد صيغة مناسبة لبناء وتصميم وتجهيز مبنى مناسب للسفارة اللبنانية في مسقط خلال الشهور القليلة المقبلة.


لا تأشيرة للبنانيين


خلال عام 2004 بدأت السلطات العمانية منح تأشيرات زيارة في مطار مسقط الدولي والمنافذ الحدودية العمانية للبنانيين الذين يحضرون إلى سلطنة عمان للسياحة أو لزيارة أقاربهم. وشجع هذا الإجراء مئات اللبنانيين على زيارة السلطنة خلال الأعوام بين 2004-2012 بهدف السياحة أو البحث عن فرصة عمل في السلطنة.



اللبنانيون الذين اكتسبوا الجنسية العمانية
تقوم سلطنة عمان بمنح الجنسية العمانية للمقيمين بصورة متواصلة لمدة تزيد عن عشرين عاماً أو للأجنبية المتأهلة من عماني إذا ما تقدموا شخصياً بطلب إكتساب الجنسية وفق شروط معينة . وقد تم منح الجنسية العمانية إلى عشرات اللبنانيين والفلسطينيين الذين يحملون جوازات ووثائق سفر لبنانية خلال السنوات الخمس الماضية
1-كمال خضرا: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
2-عباس دلول: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
3-محمد عزت صادق إسماعيل: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
4-ديب عبد النور: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
5-حسن علي عيد: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
6-جمال بكري خضر: يحمل الجنسية العمانية هو وأفراد عائلته
7-عبد الله جمال: يحمل الجنسية العمانية
8-سيمون كرم : يحمل الجنسية العمانية
9-محمد أبو زكي: يحمل الجنسية العمانية
10-ياسين ياسين: يحمل الجنسية العمانية

           





|   الرئيسية    | عن المجلس    | أخبارنا    | الصور    | اقتصاديات    | اتصل بنا    | روابط مفيدة   |