Arabic   |     English


وزير البيئة العماني محمد بن سالم التوبي: البيئة أولوية وطنية

تحتل البيئة موقعاً بارزاً في حياة سلطنة عمان وفي اهتمامات مسؤولي السلطنة، وعلى رأسهم السلطان قابوس بن سعيد الذي يشجع عملية الحفاظ على البيئة، لدرجة باتت العاصمة مسقط تعد من أنظف العواصم العربية، حتى أنها تضاهي أفضل العواصم العالمية في هذا المجال.
يقول السلطان قابوس في هذا المجال: الحفاظ على البيئة وصيانتها من أضرار التلوث، لا يمنع قيام صناعات نظيفة تأخذ بأسباب التقنية الحديثة وتواكب باستمرار متطلباتها المتجددة.
ولهذا الغرض تتجه سلطنة عمان نحو الصناعات النظيفة الخالية من التلوث في سبيل الحفاظ على البيئة، وهذا ما ينعكس بدوره على القطاعين السياحي والصحي، كما يقول وزير البيئة العماني محمد بن سالم التوبي.
كانت سلطنة عمان أول من بادر الى إنشاء وزارة خاصة بالبيئة في الوطن العربي عام 1984، وهي تخصص سنويا يوما خاصا بالبيئة تقام خلاله أنشطة كثيرة في كل المحافظات، منها تنظيف الشواطئ وتقليم الأشجار فضلا عن سباقات ومعارض بيئية وندوات للتشجيع على حماية البيئة. وفي هذا السياق أيضا استحدثت عمان بالتعاون مع منظمة اليونيسكو جائزة خاصة باسم السلطان قابوس للحفاظ على البيئة.

في لقاء مع "السفير الاغترابي" يقول وزير البيئة العماني "إن اهتمام جلالة السلطان قابوس بالبيئة معروف على المستوى العالمي، ويكاد يكون من الأسس التي يرتكز عليها النهج العماني. وقد فرضت استراتيجية حماية البيئة إنشاء وزارة خاصة بالبيئة، وهي أول وزارة في الوطن العربي، بحيث أن أي مشروع جديد في السلطنة بات يتطلب تصريحا من وزارة البيئة. هذه الإجراءات فرضت احتراما عالميا للسلطنة بحيث بتنا نسمع الثناء من كل المؤسسات الدولية".
يوضح الوزير التوبي "أن وزارة البيئة دمجت في مرحلة ما مع وزارة البلديات ثم فصلت هذه الأخيرة عنها وأصبحت وزارة البيئة والشؤون المناخية". وعن استراتيجية الوزارة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية يقول:هناك دائرة خاصة للاعلام والتعبئة البيئية تقوم ببرامج واحتفالات وندوات وأنشطة داخل السلطنة وخارجها. وهناك برامج في المدارس للتدريب على تعزيز الاستزراع والثروة الحرجية والمحافظة على المحميات الطبيعية. وهناك مكتب لحفظ البيئة تابع مباشرة للديوان السلطاني، وكذلك المركز الوطني للبحوث البيئية ينسق مع الجمعيات البيئية. ويتجاوز عدد أصدقاء البيئة في السلطنة العشرة آلاف شخص يتعاونون مع الوزارة في العديد من الأنشطة. كما أن هناك لجنة حكومية معنية بمناقشة كل ما يخص التغيرات المناخية وتأثيرها على القطاعات الزراعية والبحرية والبلديات وموارد المياه والمحميات. وهي لجنة وطنية تتمثل فيها كل الوزارات، وتتعاون في هذا المجال مع دول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الأخرى.
وعن تأثير شركات النفط والغاز على القطاع البيئي يقول الوزير التوبي: هذه الشركات تراعي البيئة وبعضها يعتمد اجراءات شركة "شل" العالمية. ونحن في وزارة البيئة نراقب هذه الشركات ونقوم بالتفتيش الدوري عليها، ونسجل المخالفات اذا حصلت وهي تصل الى حد التوقيف.
وفي مجال معالجة النفايات يوضح الوزير "أنها يجري تجميعها وإخراجها من البلاد حيث تجري معالجتها وتصنيعها، وبعض الشركات تقوم بتجميع النفايات البلاستيكية وتصديرها الى الخارج. ويشير الى أن ثمة اتجاها في السلطنة لمعالجة النفايات داخليا وإنشاء مطامر حديثة.

ولماذا لا يتم تحويل هذه النفايات الى أسمدة؟
يجيب التوبي: نحن نعالج مياه الصرف الصحي لتصنيع الأسمدة، وهناك شركة متخصصة تقوم بهذا العمل.
وعن مدى تجاوب المواطنين مع الاجراءات المتخذة يقول: هناك وعي بيئي لدى المواطنين، وثمة حس لدى الناس للمحافظة على البيئة. ولدينا في الوزارة مكتب شكاوى فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي لمعالجة هذه الشكاوى. وتقوم البلديات بدورها في هذا المجال.

ماذا عن جائزة السلطان قابوس للبيئة وما هي أهدافها؟
يقول الوزير التوبي: في ظل التغييرات العالمية والتأثيرات الاقتصادية على البيئة والموارد الطبيعية جاءت فكرة جلالة السلطان للجائزة من خلال الأمم المتحدة للحفاظ على البيئة فأنشئت مسابقة لهذا الغرض تشرف عليها منظمة اليونيسكو، وهي واحدة من المرتكزات للاهتمام العالمي للمحافظة على البيئة لهذا الجيل والأجيال المقبلة. ولهذه الجائزة شروط للدخول في المسابقة يفترض أن تتوافق مع الأهداف المطلوبة من خلالها، ويكون التنافس على أساسها. وقد حددت هذه الشروط منظمة اليونيسكو الدولية. وفي الخلاصة إن مفهوم التنمية المستدامة حاضر عندنا في كل المجالات.

عن العلاقة بين السياحة والبيئة يقول الوزير: إن البيئة هي إحدى المرتكزات الاساسية لتطوير وتشجيع السياحة في السلطنة. غيرنا قد يعتمد على الأبراج والبنيان والعمران لتعزيز السياحة، ونحن نعتمد في المنافسة السياحية على القطاع البيئي.
نسأل عن العلاقات مع لبنان فيقول الوزير "إنها قديمة وفي تطور مستمر، ونحن على تواصل مستمر مع وزارة البيئة اللبنانية من خلال اللقاءات العربية والدولية التي تجمع بلدينا. علاقاتنا شخصية وذات طابع أخوي ونأمل أن تتطور نحو الأحسن".
يختم الوزير التوبي ردا على سؤال حول العيد الوطني الرابع والأربعين للسلطنة فيقول: هذا العيد مناسبة لنستذكر كيف كنا وكيف صرنا بعد 44 سنة. أنا من مواليد هذه الذكرى وقد عشت النهضة العمانية لحظة بلحظة في كل المجالات. كان آباؤنا يروون لنا كم كانت الحياة صعبة قبل تولي جلالة السلطان العرش، وقد انتقلت عمان خلال العقود الأربعة الماضية من حال الى حال في كل قطاعات الحياة وخطت خطوات حثيثة نحو التطور والإنماء. والاحتفال بالعيد مناسبة وطنية يستقبلها الجميع ويعيشون النقلة النوعية الكبيرة التي حصلت.






|   الرئيسية    | عن المجلس    | أخبارنا    | الصور    | اقتصاديات    | اتصل بنا    | روابط مفيدة   |